مجد الدين ابن الأثير
563
البديع في علم العربية
منها كان البدل أحسن ، نحو : السّراط والصّراط ، وسالخ وصالخ ، وسالغ وصالغ ، وسقر وصقر ، فإن كانت هذه الأحرف قبلها لم تبدل ، نحو : طامس وخامس ، وغارس وقابس ، وأمّا قول طفيل الغنويّ : بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب « 1 » فيجوز أن تكون الصاد فيه بدلا من سين سلهب ، ويجوز أن تكون لغة « 2 » . وليس للصاد في الزيادة والحذف حطّ . الحرف الرابع عشر : الزاي : ولها حكمان : الحكم الأول : في أصليّتها وتكون فيه فاء ، وعينا ، ولاما ، اسما وفعلا ، فالفاء ، نحو : زهر وزهر ، والعين ، نحو : حزر وحزر ، واللام ، نحو : جمز وجمز . الحكم الثّاني : في إبدالها : وقد أبدلت من السّين إذا كان بعدها حرف مطبق ، نحو :
--> ( 1 ) عجز بيت لطفيل الغنويّ ، وصدره : تنيف إذا اقورت من القود وانطوت قوله : ( تنيف ) أي : تطول وترتفع وتشرف . ( اقورت ) أي : تشنج جلدها ، وانحنى صلبها هزالا وكبرا . ( القود ) : ضد السوق ، فالقود من الأمام والسّوق من الخلف . ويريد به هنا قيادها إلى العدوّ . ( بهاد ) أي : بعنق . ( صلهب ) أي : سلهب وهو الطويل . والبيت في : سر الصناعة 1 / 218 . ديوان الطفيل الغنوي 21 . ( 2 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 1 / 218 . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب اللغوي 2 / 192 .